سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

كيف تتعاملين مع غضب المراهق؟

من التحديات التي تواجه الآباء والأمهات هي مساعدة الابن المراهق أو الابنة المراهقة بالتعامل مع مشاعرهم والتحكّم بها خاصة في حالات الغضب والعدوانية التي طالما يمر بها المراهق. في حالات متعددة قد تشتكي الأم من عدوانية ابنها المراهق وعنفه، ووضع كهذا يشكّل تأزما في العائلة لذا من الضروري جدا على الأهل تعلّم كيفية التعامل مع الغضب وطلب المساعدة من المختصين.

لماذا يغضب المراهق؟
قد نقول هذا المراهق عدواني بسبب عنفه لمن حوله سواء كان لفظيا أو جسديا. قد يكون هذا الغضب مع العائلة أو أسلوب يتعامل به المراهق من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وبينما يكون هذا الأمر طبيعيا لهذه المرحلة من العمر إلا انه قد ينذر بمشكلة نفسية أو جسدية لم تظهر على السطح. انتبهي لوضع ابنك أو ابنتك الصحي والاستقرار النفسي فقد يكون بسبب عدم قدرتهم على تحمل بعض التغيرات الجسدية أو النفسية أو بسبب حالة اكتئاب. مرحلة البلوغ تجلب تغييرات كبيرة في المزاج والاضطراب بالإضافة إلى الرغبة الجامحة في اختيار وتحديد مسار الحياة ورؤية المستقبل.


كيف تساعدين المراهق؟
- تحدثي معه من البداية ومن مرحلة الطفولة وعلميه كيفية التحكم بمشاعره والتعامل مع الغضب، وكوني قريبة ومصغية كي يقترب منك طفلك عند الحاجة لتدعميه وتساعديه بطرق إيجابية.
- مراقبة النفس مهمة جدا، فانتبهي لردود أفعالك الشخصية وأسلوب تعاملك مع تحديات الحياة لأنك تشكّلين مثالا لطفلك.
- قد تحتاجين لشخص تثقين فيه للدعم والمساندة كأن يكون صديق، قريب أو مدرّس يثق به طفلك. هذا الشخص الثالث قد يشكّل توازنا في التعامل بينك وبين طفلك.
- لا تُشعري طفلك بالذنب، من المهم أن توضّحي له أنك تتفهمين غضبه ولا تحكمين عليه من خلاله وأنك مستعدة دائما للمساعدة. الغضب ليس خطأ بل من المهم البحث عن الطرق الصحيحة للتعبير عنه.
- شجعي ابنك على التفكير بما يجول في ذهنه حالما يبدأ بالتحسّس وقبل أن يصل إلى مرحلة الغضب. هل هنالك مسببات تشعل فتيلة الغضب؟ توتر عائلي مثلا أو جلوسه لمدة طويلة وهو يلعب الألعاب الإلكترونية أو استفزاز ما من أحد مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل عضلاته تتقلص ونبضات قلبه تسرع ويبدأ وجهه بالاحمرار؟ كل هذه علامات تنذر بأنه على وشك الانفجار. إذا تعلّم طفلك التعرف على هذه المؤشرات فأنه سيتعلم بسرعة التحكّم بها.
- التنفس العميق، محاولة العد من 1 إلى 10، الخروج للمشي أو الانفراد وعدم التحدث مع أي شخص كلها من الأمور التي يمكن اختيار ما يناسب منها عند التنبه لعلامات الغضب. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول الطعام الصحي والتعامل مع كل مشكلة في حينها مهمة أيضا.

نوبة الغضب:
عند تعرض ابنك أو ابنتك لنوبة غضب، انسحبي بهدوء وتفادي تماما التعامل في هذا الوضع واحرصي على أن يكون وضعك ووضع من حولك آمنا خاصة عند وجود أطفال أصغر. تجنبي الخوض في أية مشاحنة إلى أن يهدأ ابنك تماما ويكون مستعدا للتحدث فمجادلتك له في هذا الوضع ستكون سلبية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X