أسرة ومجتمع /خصوصيات

لن أترك بيت أهلي بسبب زواجك!

إذا كنتِ زوجة أو ابنة أو أختًا أو زميلة، ولكِ موقف من سلوك أقرب الرجال إليكِ، فهذه الصفحة لكِ. قولي كلمتك له، فالذكي من الإشارة يفهم... وعسى أن يكون رجلك ذكيًا!

الأخت:
بعد وفاة والدي ووالدتي، لم يبقَ في هذا المنزل سوى أنا وأخي، الذي يصغرني بعامين. فأخي الأكبر تزوج منذ مدة، وانتقل إلى منزل مستقل، كما فعلت أختي الصغرى. وبقينا أنا وأحمد. لقاؤنا في المنزل قليل؛ بسبب أن كلاً منا يعمل، وأنا بعد عودتي من العمل لا أخرج، بل أبقى في المنزل للاسترخاء، فيومي شاق وطويل، بينما أحمد يأتي من العمل ليستحم ويغيّر ملابسه، ثم يخرج من جديد للقاء أصدقائه.
كنا نعيش بسلام وهدوء، فكلانا له عمله والتزاماته، ونقضي أوقاتًا جميلة مع الأهل والأقارب في المناسبات، وكذلك لدينا أصدقاء مشتركون؛ نلتقي جميعًا أحيانًا. لكن هذا الهدوء والسلام تبدّل؛ بعدما قرر أحمد أن يتزوج. فهو يريدني الآن أن أترك له المنزل؛ كي يعيش بمفرده مع عروسه!
أين أذهب؟! فهذا منزل العائلة، وإن لم تكن له الرغبة بالبقاء فيه مع عروسه بوجودي، فليرحل هو ويترك المنزل، لماذا أنا عليَّ الذهاب والقبول بأي عريس يتقدم لي؛ كي أرحل وأخلي المنزل لأحمد؟!
يلحّ مؤخرًا بطريقة مزعجة كي أتزوج، ويلحّ بإقناعي بقبول هذا أو ذاك، فالأشخاص المتقدمون لي كثر، ولكن من قال إنني أريد الارتباط الآن؟! أنا لا أفكر في الارتباط، فحياتي مليئة، ولديَّ طموح مهني، والأهم من هذا فلم ألتقِ بعد بالإنسان الذي يجعلني أعجب به، ويدق قلبي له. فلا أريد الارتباط لمجرد الارتباط.
كلام أحمد وأسلوبه الفظّ أصبحان يزعجانني كثيرًا، فبعد أن فشلت كل محاولاته لإقناعي، اعتمد الآن أسلوب الاستفزاز، ويلحّ بقوله إنني سأصبح عانسًا. كل هذا ليس من أجلي؛ فهو لم يخطر بباله من قبل أن يتحدث معي بموضوع أي شخص يتقدم لي، وكان دائم القول إنني حرة الاختيار، وإن الإنسان من غير المفروض أن يتزوج لمجرد الزواج، بل يجب أن يُحسن الاختيار، فالزواج شركة، و.... و.... و....، كيف تبدلت كل هذه الأفكار بمجرد أن أحمد باتت لديه مصلحة؛ وهي البيت، والاستقلال فيه مع عروسه بدوني؟!
أنا لا أتدخل في اختياراته أو قراراته، فهو لديه الحرية التامة بأن يتزوج ويجلب زوجته، وأن يعيشا في المنزل، أو يترك المنزل؛ ليستقل معها في بيت آخر. لديه كامل الحرية، فلماذا يفرض عليَّ وضعًا لا أريده؟! لماذا يريدني أن أرتبط وأترك له المنزل؟! لن أترك المنزل، فهذا بيتي، ومن لا يعجبه فليرحل!!

مريم (27 عامًا – مصممة غرافيك)
على الفيسبوك كتبت: «شاركوني رأيكم: لماذا يعتبر مصطلح (عانس) مصطلحًا سلبيًا؟!»

إذا كنت زوجًا أو أبًا أو أخًا أو زميلاً، وتواجه مشكلة في التعامل مع أقرب النساء في حياتك، فهذه الصفحة لك. قل كلمتك لها؛ فالذكية من الإشارة تفهم... ولعلها تكون ذكية!


الأخ: هل تريدين أن تصبحي عانسًا؟
ماذا تنتظر أختي مريم؟! إنها فتاة جميلة، وخريجة جامعة، وتعمل، وتسكن في منزل، ولديها كل المواصفات التي يتمناها أي شاب؛ خفّة ظلها، حنانها، ترتيبها، وشطارتها في إدارة المنزل والطبخ، فهي التي عيّنت نفسها مسؤولة علينا أنا وإخوتي بعد وفاة والديّ. حتى أخي الأكبر كان من ضمن مسؤولياتها، فهي التي تهتم بالجميع، وتدير المنزل وكأنها الأم الثانية.
فرص كثيرة للزواج أتتها، وشباب يتمتعون بصفات ممتازة تقدموا لخطبتها، ولكنها كانت -ولاتزال- ترفض الارتباط، ولائحة المبررات لديها لا تعدّ ولا تحصى! فحسب قولها إن البيت أهم، ووجودها فيه يسعدها ويريحها؛ لأنها تستعيد ذكرياتها فيه بعد رحيل أمي وأبي. وبالنسبة لها طموحها المهني يسبق كل شيء، فهي تسعى لتأسيس شركة خاصة بها للتصميم، ولا تريد أية معوقات، والزواج تعتبره عائقًا لطموحها. مريم، حسب كلامها، لم تلتقِ بعد بالرجل المناسب! وهنا يجب أن أتوقف قليلاً وأتحدث كثيرًا، فكيف ستجد الرجل المناسب إن كانت ترفضه مسبقًا ولا تعطي أية فرصة للتعارف؟ تغلق جميع الأبواب في وجه من يتقدم قبل أن تعرف الشخص، وما يحمله من خصال ومؤهلات!
في السابق لم أكن أتدخل، لكن السنوات تمضي وهي على نفس المنوال، وعندما بدأت أتدخل وأحاول تغيير أفكارها ومناقشتها، أصبحت تتهمني بأنني أريدها أن تقبل بأي شخص؛ كي أتخلص منها لأنني أريد الزواج!
لا أنكر أنني أرغب في الارتباط، وغايتي أن أطمئن على أختي واستقرارها، فأنا إن فكرت بالارتباط والاستقرار في منزل آخر؛ فكيف سأتركها في هذا المنزل بمفردها؟ بالإضافة إلى أنني لا أستطيع أن أفرض على زوجة المستقبل العيش معي في منزل العائلة، وبوجود أختي إن لم تكن ترغب بذلك، فأنا أستطيع أن أقدّر احتياجات أية زوجة بالاستقلال ببيتها، وتجهيزه بالطريقة التي ترغب بها وهذا حقها، لكن إن عاشت معنا؛ فمريم لن تدعها تلمس أي شيء من أغراض البيت؛ لأنها لا تريد أن تغير أي شيء فيه؛ فكل أثاثه ولوازمه تذكّرها بوالدي ووالدتي.
ليست لديّ أية مصلحة سوى الاطمئنان على أختي، والسعي على راحتها، والدليل على هذا أنني أخّرت موضوع الزواج لعدة سنوات بسببها، ولكن العمر يمضي والحياة تستمر، ومثلما أفكر فيها، عليها هي أيضًا أن تفكر فيَّ، وتعطي نفسها فرصة السماح للتعرف على الرجل المناسب الذي بإمكانها الارتباط به.
هل أنا مخطئ في تفكيري أو أناني؟ لا أظن ذلك؛ فأنا أريدها أن ترتبط وهي لاتزال شابة جميلة يتمناها الكثير، ولديها فرص الاختيار، قبل أن تصبح عانسًا وتضطر لقبول أي شخص، ثم تندم بعد ذلك!

أحمد (25 عامًا – مدير إدارة شركة تأجير سيارات)
على الفيسبوك كتبت ردًا لما نشرته مريم: «سؤال يستحق التفكير حقًا عزيزتي!!»

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X