أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

إشكالية جلد الذات كما طرحها فيلم «هكتور» في مؤسسة شومان

من فيلم هكتور
مشهد من الفيلم
شخصية هكتور من الفيلم
بوستر الفيلم

عرضت لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، الفيلم البريطاني «هكتور»، أول أفلام المخرج «جاك كافين»، الذي يثير إشكاليات جلد الذات الإنسانية في قالب سينمائي درامي، مُتسائلاً إذا أحس إنسان صادق أنه شارك أو تسبب بخطأ أضر بمن يحب، فهل هذا مبرر لـ جلد الذات، ويتخلى الإنسان عن حياته العادية المستقرة، في محاولة ليغفر له الآخر، أو ليغفر هو لنفسه على مستوى شخصي؟! ويقدم العمل السينمائي البريطاني هذه التساؤلات في مقر المؤسسة، في منطقة جبل عمان، في العاصمة الأردنية.


وأشارت «شومان» إلى أن مخرج العمل «كافين»، كان قد أوضح خلال حديث سابق له مع الصحافة، أن عمله يطرح أيضاً أن وجود الدفء داخل الأسرة قد يكون كفيلاً بأن يريح الانسان من إشكالية جلد الذات، وعلى وجه خاص في عمله السينمائي، الضرر الذي تسببت به الشخصية الرئيسية فيه وهي «هكتور» لزوجته وابنته وتسبب بوفاتها.

 

أحداث الفيلم البريطاني هيكتور

أحداث الفيلم البريطاني هيكتور


وتابعت المؤسسة أن شخصية «هكتور» صورة حقيقية للإنسان المشرد والمُهمش، لكنه حريص على نظافته الشخصية بعدة وجوه. ويبدأ الفيلم من إحدى مدن «أسكتلندا»، شمال إنجلترا، في الفترة التي تسبق أعياد الميلاد، ويجهز «هكتور» نفسه للانتقال إلى لندن سيراً على الأقدام، أو بأي وسيلة مواصلات قد تتاح له. وذلك لحرصه على لقاء أصدقائه للاحتفال بهذه المناسبة في أحد الملاجئ الخاصة بالمشردين، كما اعتادوا منذ سنوات طويلة.


رحلة «هكتور» إلى مدينة لندن جنوباً، تجعلنا نتعرف على جانب من حياته؛ إذ إن لديه شقيقة متزوجة من موظف في شركة كبيرة، وله شقيق آخر أيضاً، وهو لم يرهما ولم يتصل بهما طوال هذه السنوات. وعندما يصل للملجأ في الوقت المحدد ويحتفل مع أصدقائه، نتعرف على شخصية أخرى في الفيلم تلعب دوراً ثانوياً لكنه مؤثر، وهي «سارة»، التي تدير وتشرف على الاحتفال، والتي يكشف لها «هكتور» عن حكايته فيما بعد.


وأشارت شومان إلى أن مخرج العمل هو نفسه كاتب النصّ من واقع تجربته الشخصية، فهو في الأصل مصور صحفي، زار العديد من مناطق العالم، ومن ضمنها غزة. وكان هاوياً لتصوير الطبيعة والوجوه، وقد انعكس هذا على فيلمه، خاصة بفضل تعاونه مع مدير التصوير المميز «ديفيد ريديكر»، الذي سبق له أن نال جائزة التصوير من مهرجان «ساندانس» للسينما المستقلة عن فيلم «أخي الشيطان» عام 2012.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X