أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

المعلمة هند المطيري حصرياً لـ "سيدتي": أطمح في نقلي فوراً إلى الرياض لإنهاء معاناتي جذرياً.وزوجها : نشكر وزير التعليم .. لكن "الندب" لا يكفي

الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم
مبارك العصيمي، المتحدث باسم وزارة التعليم

أثارت قضية المعلمة هند والدة المعاقين الثلاثة الرأي العام في السعودية و حصدت تعاطف رواد قنوات التواصل الإجتماعي الذين تناقلا قضيتها عبر قنوات التواصل الاجتماعي ، وعلى الرغم من التفاعل السريع مع معاناة المعلمة هند المطيري من قِبل الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم، والتوجيه بإعادتها إلى "الندب"، تقديراً لظروف أبنائها العاجزين عن الحركة والكلام،وقال مبارك العصيمي، المتحدث باسم وزارة التعليم: إنه إشارةً إلى طلب المعلمة هند المطيري، وبعد دراسة حالتها، وجَّه الوزير العيسى بإعادة ندبها تقديراً لظروف أبنائها العاجزين عن الحركة والكلام. إلا أن زوجها عبدالرحمن المطيري، موظف حكومي، أكد في حديث حصري لـ "سيدتي"، أن ذلك لا يكفي.
وتكمن معاناة هند، كما روتها " لسيدتي " في سكنها في الرياض، وعملها معلمةً في مدرسة بقرية "شويه" التابعة لمحافظة رماح"، ومماطلة وزارة التعليم في نقلها إلى مدرسة قريبة من سكنها، حيث إنها تقطع يومياً مسافة طويلة في رحلةٍ متعبة للوصول إلى عملها، ما يحرمها من رعاية أطفالها الثلاثة "المعاقين" والعاجزين عن الحركة والكلام لإصابتهم بإعاقة حركية وذهنية شديدة، إضافة إلى معاناتهم من ضمور في المخ، ما يجعلهم عاجزين عن القيام بأبسط الأمور الذي يقوم بها الأطفال العاديون، مبينةً أن لديها تقارير طبية تؤكد ذلك.
وقالت المعلمة هند: أضطر إلى قطع مسافة 200 كيلومتر صباحاً، وأعود إلى منزلي عصراً لأجد أولادي في حالة سيئة جداً بسبب تأخري عنهم، واحتياجهم إلى رعاية خاصة، وغذاء معين عبارةٌ عن أطعمة سائلة، أعدُّها لهم لكيلا يتعرضوا إلى الاختناق، وهذه الأطعمة لا يمكن لأحد إعدادها غيري، ولأن أبنائي جميعهم يعانون من ظروف صحية خاصة، أحضرت لهم، في حلٍّ مؤقت، خادمة لرعايتهم من الصباح حتى عودتي من عملي، لكنَّها تركت العمل بسبب عجزها عن رعايتهم، وهو ما حدث مع بقية الخادمات اللاتي تعاقدت معهن، ما أتعبني كثيراً، وشتَّت تفكيري بين بيتي وأبنائي وعملي، وليس لدي من أسرتي مَن أستعين به ليساعدني في رعايتهم، كما أن زوجي موظف حكومي، وظروف عمله لا تسمح له بالبقاء معهم حتى أعود.
وأضافت "حاولت اتباع كل الطرق ليتم نقلي إلى الرياض، وقدمت كافة الأوراق والتقارير الطبية المطلوبة إلى لجنة النقل، التي تثبت مطابقة حالتي الشروط، وعلى الرغم من ذلك لم يوافقوا على نقلي". وتابعت "كنت سابقاً أعمل في مدينة حفر الباطن، وتم نقلي أخيراً إلى رماح، لكنَّ هذه الأمر لم ينهِ معاناتي، وقد انتُدبت سابقاً من قِبل الوزارة للعمل في مدرسة بالرياض لمدة فصل دراسي واحد، وتم تمديده لاحقاً لمدة عام تقديراً لظروف أبنائي الصحية، وذلك عندما كنت أعمل في حفر الباطن". وقالت المعلمة هند: بعد نقلي إلى رماح، ناشدت وزير التعليم بنقلي إلى الرياض، لأن هذا الأمر لم ينهِ معاناتي، خاصةً أن أبنائي يتابعون علاجهم في مستشفى بالرياض، وأشكر الدكتور العيسى على تفاعله مع حالتي، لكنني أطمح في أن يتم نقلي فوراً إلى الرياض لإنهاء معاناتي جذرياً.
الحقنة المسكنة
وقال عبدالرحمن المطيري زوج المعلمة هند : أشكر وزير التعليم على سرعة تجاوبه مع معاناة زوجتي، لكنَّ توجيهه بإعادتها إلى "الندب" لا يكفي، حيث إننا نرغب في نقلها إلى مدينة الرياض. وأضاف "بالنسبة إلينا، الندب مثل الحقنة المسكِّنة، متى ما انتهى مفعولها، سيعود الألم من جديد، وأقول للوزير العيسى عبر سيدتي: لماذا المسكِّن يا دكتور وأنت في يدك العلاج، وأتمنى أن يتم نقل زوجتي إلى العاصمة لإنهاء معاناتها تقديراً لظروف أبنائنا، علماً أن حالة زوجتي تستوجب النقل وفق لائحة النقل بسبب الظروف الخاصة".
وتساءل باستغراب: لماذا كل هذا التأخير والمماطلة، خاصةً أن العيسى أصدر سابقاً تعميماً حول ضوابط نقل المعلمين ذوي الظروف الخاصة، تضمَّن النقل بسبب الحالة الطبية، والنقل بسبب الحالة الاجتماعية، وشمل القسم الأول مرض المعلم أو المعلمة، ومرض أحد أبناء المعلم أو المعلمة، وغير ذلك من القرارات.
وتابع المطيري "القرار كان واضحاً، حيث جاء فيه: في حال إصابة أحد أبناء المعلمة بمرض ما يُوافق على نقلها. فما بالكم بمَن لديها ثلاثة أبناء معاقين، أسأل الله العلي القدير أن يشفيهم، ويساعدنا على رعايتهم".
واختتم حديثه إلى "سيدتي" بتوجيه رسالة إلى وزير التعليم، قال فيها: أنتظر أن تنهي معاناة زوجتي بنقلها سريعاً إلى الرياض، خاصة أن حالتها مشمولةٌ ضمن ضوابط نقل المعلمين والمعلمات.
ذكر أن وزير التعليم اعتمد ضوابط لنقل المعلمين والمعلمات ذوي الظروف الخاصة، وتضمَّن التعميم الذي أصدره العيسى، شمول الظروف الخاصة شقين: الحالات الطبية، والحالات الاجتماعية، وتشمل الأولى: مرض المعلم أو المعلمة، ومرض أحد أبناء المعلم أو المعلمة، ومرض زوجة المعلم أو زوج المعلمة، ومرض والد المعلم أو المعلمة، وأخيراً مرض أم المعلم أو المعلمة، أما الحالات الاجتماعية، فتشمل: المعلم وحيد والديه أو المعلمة وحيدة والديها، ووفاة والد المعلم أو المعلمة، ووفاة زوج المعلمة أو زوجة المعلم، وطلاق المعلمة، وعقوبة السجن، والإيذاء الجسدي، وأخيراً ذوي شهداء الواجب.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X